المحقق الحلي

44

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ف لو لم يكن لهم مال أو لم يكن بينهم موارثة أو كان أحدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما ولد سقط هذا الحكم . وكذا لو كان الموت لا عن سبب « 1 » أو علم اقتران موتهما أو تقدم أحدهما على الآخر . وفي ثبوت هذا الحكم ب غير سبب الهدم والغرق مما يحصل معه الاشتباه تردد وكلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه . إذا ثبت هذا « 2 » ف مع حصول الشرائط يورث بعضهم من بعض ولا يورث الثاني مما ورث منه « 3 » وقال المفيد رحمه الله يرث مما ورث منه والأول أصح لأنه إنما يفرض الممكن والتوريث مما ورث يستدعي الحياة بعد فرض الموت وهو غير ممكن عادة ( ولما روي : أنه لو كان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له ) . وفي وجوب تقديم الأضعف « 4 » في التوريث تردد قال في الإيجاز لا يجب وقال في المبسوط لا يتعين به حكم غير أنا نتبع الأثر « 5 » في ذلك وعلى قول المفيد رحمه الله تظهر فائدة التقديم وما ذكره في الإيجاز أشبه بالصواب « 6 » ولو ثبت الوجوب كان تعبدا .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 340 : بل حتف الانف ، من الطرفين أو من طرف . ( 2 ) ن : اي ثبت سبب هذا الحكم « بتصرف » . ( 3 ) ن : اي ممّا ورث منه الأول « بتصرف » . ( 4 ) المسالك 4 / 294 : وهو الأقل نصيبا . ( 5 ) التوضيح 4 / 340 : من الأخبار الواردة . ( 6 ) ن : لان الأخبار الدالة على تقديم الأضعف ، انما ذكرت ارث الزوجة من الزوج ، وعطفت ارث الزوج منها ب « ثم » ، ولا عموم فيه لكل أضعف ، ولعل العطف ب « ثم » لترتيب التوارث ، فإنه لا يكون الّا ان يفرض أحدهما ميتا فيرثه الآخر ثمّ يفرض الآخر ميتا فيرثه الأول ، وذكر الزوجة والزوج مثالا .